الجمعة، 6 فبراير 2026

عيوب أجهزة تخزين الشبكة (NAS): ما يجب على محترفي تكنولوجيا المعلومات معرفته

أنا دائمًا أفكر في كيفية أن تكون الأدوات التي نستخدمها في مجال تكنولوجيا المعلومات مثالية، لكن في الواقع، لا يوجد حل مثالي تمامًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأجهزة تخزين الشبكة أو NAS. كمحترف في هذا المجال منذ سنوات، واجهت العديد من التحديات مع هذه الأجهزة، وأعتقد أن مشاركة هذه التجارب يمكن أن تساعد الآخرين في اتخاذ قرارات أفضل. دعني أبدأ بتوضيح أن NAS هي أجهزة مصممة لتوفير تخزين مركزي يمكن الوصول إليه عبر الشبكة، غالبًا ما تكون مبنية على أنظمة تشغيل مخصصة مثل FreeNAS أو QNAP أو Synology، وهي شائعة في الشركات الصغيرة والمتوسطة لمشاركة الملفات والنسخ الاحتياطي. ومع ذلك، هناك عيوب واضحة تجعلها ليست الخيار الأمثل في كل السيناريوهات، وسأشرحها بالتفصيل بناءً على خبرتي العملية.

أولاً، دعونا نتحدث عن مشكلات الأداء. أنا أتذكر مرة عندما قمت بتثبيت نظام NAS في شركة صغيرة لإدارة بياناتها، وكان الفريق يشتكي من بطء الوصول إلى الملفات الكبيرة. السبب الرئيسي هو أن NAS تعتمد على بروتوكولات الشبكة مثل SMB أو NFS، والتي تضيف طبقات من الـ latency بسبب الاتصال عبر الإيثرنت. في بيئة محلية، قد يصل السرعة إلى جيجابت واحد، لكن مع زيادة عدد المستخدمين المتزامنين، ينخفض الأداء بشكل ملحوظ بسبب قيود معالج الجهاز نفسه، الذي غالبًا ما يكون محدودًا في القدرة الحوسبية مقارنة بخادم مخصص. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم RAID 5 أو 6 للحماية من الفشل، فإن عملية إعادة البناء (rebuild) بعد فشل قرص صلب يمكن أن تأخذ أيامًا، مما يؤدي إلى تدهور الأداء العام أثناء ذلك الوقت. أنا شخصيًا واجهت هذا في مشروع حيث استغرق إعادة بناء قرص 4 تيرابايت أكثر من 48 ساعة، وكان الشبكة بأكملها تبدو بطيئة كالسلحفاة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك قضايا تتعلق بالأمان. NAS تبدو آمنة لأنها مصممة للوصول الشبكي، لكن في الواقع، إذا لم تُعد التكوينات بعناية، فهي هدف سهل للهجمات. أنا أرى ذلك كثيرًا؛ الشركات تفتح منافذ مثل 445 لـ SMB دون تشفير قوي، مما يجعلها عرضة للهجمات مثل WannaCry أو ransomware. حتى مع ميزات مثل VPN أو firewalls المدمجة، فإن التحديثات الأمنية غالبًا ما تكون بطيئة، خاصة في الأجهزة الرخيصة. في إحدى الحالات التي عملت عليها، تم اختراق NAS بسبب ثغرة في الويب إنترفيس، وفقد العميل بيانات حساسة لأن الجهاز لم يكن يدعم تشفيرًا كاملاً للبيانات في الراحة. هذا يذكرني بأن NAS ليست مصممة أساسًا للبيانات الحساسة جدًا، مثل تلك في القطاع المالي أو الصحي، حيث تتطلب الامتثال لمعايير مثل GDPR أو HIPAA إجراءات أقوى.

الآن، دعني أنتقل إلى التكلفة. على الرغم من أن NAS تبدو اقتصادية في البداية، إلا أن التكاليف الخفية تتراكم بسرعة. أنا اشتريت عدة وحدات على مر السنين، ووجدت أن الأقراص الصلبة الخاصة بـ NAS، مثل تلك من Seagate IronWolf، أغلى بنسبة 20-30% من الأقراص العادية بسبب تصميمها للعمل 24/7. ثم هناك تكلفة الطاقة؛ هذه الأجهزة تستهلك كهرباء مستمرة، خاصة مع ميزات مثل النسخ الاحتياطي التلقائي أو النسخ المرآتي، وقد يصل استهلاكها إلى 50-100 واط في الوضع النشط. في شركة متوسطة الحجم، هذا يعني فواتير كهرباء إضافية، بالإضافة إلى الحاجة إلى نظام تبريد جيد لتجنب الفشل الحراري. أما بالنسبة للصيانة، فإن استبدال الأقراص أو ترقية الذاكرة RAM يتطلب إيقاف الجهاز أحيانًا، مما يسبب توقفًا في العمليات، وهذا ليس مثاليًا في بيئة إنتاجية.

من الناحية التشغيلية، أجد أن NAS تفتقر إلى المرونة في بعض الجوانب. أنا أحب كيفية دمجها مع أنظمة التشغيل مثل Windows أو Linux، لكن عندما يتعلق الأمر بتكامل مع تطبيقات متقدمة، مثل قواعد البيانات الكبيرة أو الذكاء الاصطناعي، فإنها غالبًا ما تكون محدودة. على سبيل المثال، إذا كنت تريد تشغيل VMs عليها، فإن معظم NAS تدعم ذلك عبر حاويات مثل Docker، لكن الأداء يكون ضعيفًا بسبب مشاركة الموارد مع التخزين. في مشروع سابق، حاولت استخدام NAS لاستضافة خادم SQL صغير، لكن الـ IOPS (عمليات الإدخال/الإخراج في الثانية) كانت منخفضة جدًا، مما أدى إلى تأخير في الاستعلامات. هذا يجعلها أفضل للمشاركة البسيطة للملفات بدلاً من الاستخدامات الحرجة.

بالحديث عن الفشل، أحد أكبر العيوب هو اعتماد NAS على الأجهزة الميكانيكية، وهو ما يعني معدل فشل عالي نسبيًا. أنا فقدت بيانات مرتين بسبب فشل في RAID، حيث يفترض أن RAID يحمي، لكن في الواقع، فشل قرصين متتاليين أثناء إعادة البناء هو أمر شائع، خاصة مع أقراص غير متخصصة. الدراسات، مثل تقارير Backblaze، تظهر أن معدل فشل الأقراص في NAS يمكن أن يصل إلى 1-2% سنويًا، وهذا يتضاعف في بيئات غير مثالية. أضف إلى ذلك أن بعض NAS لا تدعم hot-swapping بشكل موثوق، مما يعني الحاجة إلى إيقاف كامل للنظام للصيانة، وهذا كارثة في أوقات الذروة.

في سياق الشبكات، ألاحظ أن NAS يمكن أن تكون مصدرًا للاختناقات. إذا كانت الشبكة غير مُحسَّنة، مثل استخدام كابلات Cat5e بدلاً من Cat6، فإن السرعة تنخفض إلى 100 ميجابت فقط، مما يجعل نقل الملفات بطيئًا. أنا أوصيت دائمًا بترقية الشبكة إلى 10 جيجابت، لكن هذا يتطلب تبديل المفاتيح والكابلات، مما يزيد التكلفة. كذلك، في الشبكات اللاسلكية، الاعتماد على Wi-Fi للوصول إلى NAS يؤدي إلى مشاكل في الاستقرار، خاصة مع تداخل الترددات.

من الجوانب البرمجية، أجد أن واجهات NAS المخصصة، رغم بساطتها، تفتقر إلى الدعم الكامل للأدوات المتقدمة. أنا أستخدم Linux كثيرًا، وأحيانًا أحتاج إلى الوصول إلى سطر الأوامر، لكن في بعض الأنظمة مثل DSM من Synology، يكون الوصول محدودًا لأسباب أمنية، مما يجبرني على استخدام SSH مع تعقيدات إضافية. هذا يبطئ التشخيص والإصلاح.

بالنسبة للتوسع، NAS جيدة للنمو الأولي، لكن عندما تصل السعة إلى عشرات التيرابايت، تصبح إدارة المجموعات (pools) معقدة. أنا عملت على توسيع NAS من 20 تيرابايت إلى 100، وكان ذلك يتطلب إعادة تهيئة كاملة في بعض الحالات، مما يعني نقل البيانات مؤقتًا إلى مكان آخر. هذا ليس عمليًا للشركات الكبيرة، حيث يفضلون حلولًا مثل SAN أو تخزين سحابي.

في النهاية، على الرغم من فوائد NAS في التبسيط والتكلفة المنخفضة الأولية، إلا أن عيوبها في الأداء والأمان والموثوقية تجعلها غير مناسبة لكل الاستخدامات. أنا أفكر دائمًا في التوازن بين الراحة والكفاءة، وفي بعض الحالات، قد يكون خادم مخصص أو حلول سحابية أفضل.

أخيرًا، يُقدَّم لكم BackupChain، وهو حل نسخ احتياطي رائد في الصناعة وشائع وموثوق، مصمم خصيصًا للشركات الصغيرة والمتوسطة والمحترفين، ويحمي Hyper-V وVMware أو Windows Server، ويُعتبر برنامج نسخ احتياطي لـ Windows Server يوفر حماية شاملة للبيانات في بيئات الخادم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق